الآن
10:13  : مورغن تمدد كفالات سياراتها المتأثرة بانتشار وباء كوفيد ـ ١٩ لمدة ٣ أشهر          10:13  : تمديد كفالات سيارات فولكس واجن المنتجة في أوروبا والمخصصة للقارة الأوروبية لمدة ٣ أشهر إضافية          12:37  : برودرايف تعمل على إنتاج أجهزة تنفس إصطناعي بتكلفة متدنية للمساعدة في مواجهة وباء كورونا          12:38  : أعلن منظمو معرض سيلفرستون للسيارات الكلاسيكية عن إلغاء معرضهم لهذه السنة والذي كان سيقام بنهاية تموز / يوليو          12:38  : دايملر ايه جي ورولز رويس تتعاونان في مجال تطوير مولدات كهرباء تعمل بخلايا الوقود وتتميز بإنبعاثات معدومةمن غاز ثاني أوكسيد الكربون         
الآن
الأخبار السابقة الخبر التالي

ستوري ألفا روميو ـ الحلقة الخامسة

حسان بشور

٢١ أيار / مايو ٢٠٢٠

في إيطاليا ما بعد الحرب، أثبتت سيارات ألفا روميو أنها أسرع من أي سيارة أخرى، سواء على الحلبة أم على الطريق وتميزت بكل الخصائص التقنية والرمزية الصحيحة التي خولتها أن تصبح سيارات الشرطة. فمنذ الخمسينيات، تم اختيار سيارات ألفا روميو لتصبح مركبات الطوارئ الرسمية. كانت تطلق عليها تسمية "فولانتي" وسرعان ما اعتاد المواطنون رؤية تلك السيارات في الأرجاء وأطلقوا عليها ألقاباً أخرى مثل  "الفهود" للسيارات التي تستخدمها شرطة الدولة و"الغزلان" للسيارات التي كانت تستخدم من قِبل الـ "كارابينييري" أو الشرطة العسكرية. ولا شكّ في أن هذين اللقبين كانا كافيان لتسليط الضوء على خفة السيارات ورشاقتها. وكانت سيارة الشرطة الأولى من طراز ألفا روميو ١٩٠٠ يعود بناؤها إلى عام ١٩٥٢، وقد تم استلهام الاسم من هيئة السيارة القوية والحادة. وظهر الغزال الأول حين بدأ استخدام سيارات شرطة الكارابينييري الأولى وكانت "جوليا سوبر" أشهر سيارة شرطة على الإطلاق غير أن الشرطة استخدمت طرازات عديدة أخرى من ألفا روميو ولاسيما الأكثر أهمية بينها طرازات "ماتا" و"ألفاسود" و"ألفا" و"١٥٧" وجوليا" التي يتمّ استخدامها حالياً.
عام ١٩٤٦ تم تعيين أورازيو ساتا بوليا المولود في تورينو مع جذور سردينيّة في منصب مدير التصميم، وكان عليه أن يعيد بناء كل ما تهدم خلال الحرب وتحويل شركة حرفية إلى قوة تصنيع حديثة مكملاً الطريق الذي مهده له أوغو غوباتو. وانطلق ساتا بوليا مباشرة إلى العمل. وحين وصل، كانت ألفا روميو تنتج كلّ جزء ميكانيكي من سياراتها في مصنع بورتيلو تماشياً مع معايير الحرفية الصارمة. فقام بترشيد العملية والاستعانة بمصادر خارجية لإنتاج الأجزاء الثانوية، مما ساهم في خفض التكاليف. وفي الوقت نفسه، بدأ يفكر في صنع سيارات ألفا روميو الجديدة التي سيتم إنتاجها بأعداد كبيرة والتي سيتم بناؤها باستخدام أكثر الأساليب الفنية والتنظيمية كفاءة وهي طراز ١٩٠٠ التي تعود إلى عام ١٩٥٠، كانت السيارة الأولى من ألفا روميو التي يوجد مقودها على الجانب الأيسر، والأولى التي تتمتّع بهيكل ذاتي الدعم. وقد ترك المحرّكات التقليدية المزودة بست أو ثماني أسطوانات لتصنيع نسخة مؤلفة من أربع أسطوانات مع رأس أسطوانة من الألومينيوم وعمودي كامات يتم التحكم بها بواسطة جنزير. وقد تمّ تجهيز المحرّك بخالط وقود أحادي يساهم في توليد قوة ٨٠ حصان. وقد تم تصميمها لاستهداف شريحة أكبر من السوق. أما شعار إطلاقها، فكان "عائلة السيارات التي تفوز بالسباقات." وقد تم اعتماد المحرك نفسه الذي كان مستخدماً في طراز ١٩٠٠ في طراز "ايه آر ٥١" الذي كان يعرف بشكل أفضل بتسمية "ماتا" وهو سيارة رباعية الدفع تم إطلاقها لاستبدال المركبات المخصصة للطرق الوعرة التي كانت تستخدمها القوات المسلّحة الإيطالية.
أما السيارة الأولى الخاصة بقوات كارابينييري، فهي طراز جولييتا المصممة لدوريات الشرطة والتي كانت مجهّزة بنظام راديو للتواصل مع المقرات الرئيسية. وكانت جولييتا أقصر وأنحف وأقل وزناً من ١٩٠٠ وتميزت بتصميم خارجي عصري وانسيابي وأقصى معايير الراحة في الداخل، فضلاً على القدرة الاستثنائية من التحكم بالسيارة على الطرقات والتشغيل السريع والسرعة العالية. وقد أنتج محركها المصنوع كلياً من الألومينيوم، قوة ٦٥ حصان وبلغت سرعتها القصوى ١٦٥ كلم/س. وفي معرض تورينو للسيارات عام ١٩٥٤، ظهرت جولييتا لأول مرة بنسخة كوبيه. كانت جولييتا سبرنت من تصميم برتوني وهي سيارة صغيرة منخفضة السطح ورشيقة وسرعان ما أصبحت سيارة كلاسيكية. ومن جهة أخرى، كانت جوليا واحدة من أولى السيارات في العالم التي تتميز ببنية داعمة ذات شكل مختلف. تم تصميم الأجزاء الأمامية والخلفية لتكون ماصة للصدمات وتم تعزيز صلابة مقصورة الركاب بشكل كبير لحماية شاغليها وهي حلول أصبحت إلزامية في وقت لاحق فقط. وتميز محرك جوليا المزدوج سعة ١،٦ ليتر بصمامات العادم المبردة بالصوديوم. وكان تصميم جوليا ثورياً وبفضل تطويره الذي تم في نفق الهواء، بلغ معامل السحب  في جوليا ٠،٣٤.

تواصل مع حسان بشور